أحمد بن علي القلقشندي

346

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

سيراف والبحر ؛ وحدّها من الشمال الرّي . قال ابن حوقل : وقاعدتها فيما ذكره صاحب حماة في تاريخه : ( شيراز ) . قال في « اللباب » : بكسر الشين المعجمة وسكون المثناة من تحت وفتح الراء المهملة وفي آخرها زاي معجمة بعد الألف - وموقعها في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » حيث الطول ثمان وسبعون درجة ، والعرض ثمان وعشرون درجة وست وثلاثون دقيقة . قال ابن حوقل : وهي مدينة إسلامية محدثة ، بناها محمد بن القاسم بن أبي ( 1 ) عقيل الثّقفي ، وهو ابن عم الحجاج بن يوسف . قال : وسميت بشيراز تشبيها بجوف الأسد لأن عامّة الميرة بتلك النواحي تحمل إلى شيراز ولا يحمل منها شيء إلى غيرها . قال المهلَّبي : وهي مدينة واسعة سرية ( 2 ) كثيرة المياه ؛ وشربهم من عيون تتخرّق البلد وتجري في دورهم ، وليس تكاد تخلو دار بها من بستان حسن ومياه تجري ، وأسواقها عامرة جليلة ؛ وإليها ينسب الشيخ أبو إسحاق الشيرازيّ صاحب « التنبيه » ( 3 ) رحمه اللَّه ؛ وبها قبر سيبويه النحويّ ، وبينها وبين أصبهان اثنان وسبعون فرسخا ، وبها حاكم يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية . ( ومنها ) جور . قال في « اللباب » : بضم الجيم ثم واو وراء مهملة - وموقعها في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال ابن سعيد حيث الطول ثمان وسبعون درجة ، والعرض إحدى وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » وهي من قواعد فارس . قال ابن حوقل : وعليها سور من طين وخندق ؛ ولها أربعة أبواب وفيها المياه جارية - وهي مدينة نزهة كثيرة البساتين جدّا ويرتفع منها ماء ورد يعمّ البلاد ، وهي في ذلك كدمشق . قال « العزيزيّ » : ومنها إلى شيراز أربعة وعشرون فرسخا ، وقال في موضع آخر عشرون فرسخا . ( ومنها ) كازرون . قال في « اللباب » : بفتح الكاف وسكون الألف وفتح

--> ( 1 ) في معجم البلدان : « ابن عقيل » . ( 2 ) أي شريفة ( الوسيط : 428 ) . ( 3 ) « التنبيه في فروع الشافعية » لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476 ه . ( كشف الظنون : 489 ) .